البهوتي

116

كشاف القناع

( فبانت أمة فلا خيار ) له لما سبق ، ( ولو تزوجت ) رجلا ( مطلقا ) أي من غير شرط حرية أو عدمها ( فبان عبدا فلها الخيار ) لما سبق ، ( فكذلك في الاستدامة ) فإذا عتق العبد وتحته أمة لا خيار له ، وإذا عتقت تحت عبد فلها الخيار على ما سبق تفصيله . ( ويستحب لمن له عبد وأمة متزوجان فأراد عتقهما البداءة بالرجل لئلا يثبت لها عليه خيار ) . فتفسخ نكاحه لما روى أبو داود والأثرم بإسنادهما عن عائشة : أنه كان لها غلام وجارية وتزوجا ، فقالت للنبي ( ص ) : إني أريد أن أعتقهما ، فقال لها : ابدئي بالرجل قبل المرأة وعن صفية بنت أبي عبيد أنها فعلت ذلك ، وقالت للرجل : إني بدأت بعتقك لئلا يكون لها عليك خيار . ولمالك زوجين بيعهما وبيع أحدهما ولا فرقة بذلك ، ومن عتقت وزادها زوجها في مهرها فالزيادة لها دون سيدها ، سواء كان زوجها حرا أو عبدا ، عتق معها أو لم يعتق . وعلى قياس ذلك لو زوجها سيدها ثم باعها فزادها زوجها في مهرها فالزيادة للثاني ، قاله في الشرح ( 2 ) . باب العيوب في النكاح أي بيان ما يثبت به الخيار من العيوب وما لا يثبت به خيار . وأقسام العيوب المثبتة للخيار ثلاثة أحدها ما يختص بالرجل . وقد ذكره بقوله : ( إذا وجدت ) المرأة ( زوجها مجبوبا أي مقطوع الذكر ) كله أو بعضه ، بحيث ( لم يبق منه ما يطأ به أو ) وجدت زوجها ( أشل ) الذكر ( فلها الفسخ في الحال ) . ويروى ثبوت الخيار لكل من الزوجين إذا وجد بالآخر عيبا في الجملة عن عمر وابنه وابن عباس ، وعن علي لا ترد الحرة بعيب ، وعن ابن مسعود لا يفسخ النكاح بعيب . ولنا أن المرأة أحد العوضين في النكاح فجاز ردها بعيب ، كالصداق ، والرجل أحد الزوجين فيثبت له الخيار بالعيب في الآخر كالمرأة . ولان الجب والرتق ونحوهما يمنع المقصود بعقد النكاح وهو الوطئ ، بخلاف العمى والزمانة ونحوهما . وأما الجذام والبرص والجنون فتوجب نفرة تمنع قربانه بالكلية ، ويخاف من التعدي إلى نفسه ونسله . والمجنون يخاف منه الجناية ، فصارت كالمانع الحسي . ( فإن ) جب أي قطع